ابن الزيات

28

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ابن العاص وكان بها عيد يلعبون فيه الأكرة فمن سقطت في حجره يكون ملكا بمصر فلما حضرها عمرو بن العاص سقطت في حجره فقالوا له من أين أنت قال من الحجاز فقالوا لا بد أن تملك مصر فلما فتح اللّه تعالى على يديه أرض مصر ومن جملتها الإسكندرية تذكر ذلك وعجب من صنع اللّه تعالى . قال بعض العلماء دخل إلى مصر ممن بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت الشجرة مائة رجل « 1 » صحبهم عمر بن الخطاب وقال الضراب دخلها سبعون رجلا وقال الربيع بن سليمان دخلها ذو قربات وأبو سعاد والمسيب بن جزء وأبو سعيد ومالك بن فضالة وهو من أهل مصر نسبه ابن كلثوم وقف على بعض بناء الجامع واختط مع قومه تجيب وكان خادما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكذلك مابور الخصي أهدى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مصر وكان خادما له وكان يدخل على مارية القبطية وفي حديث أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له يا رسول اللّه ان عند مارية رجلا فقال لعلىّ اذهب فاقتله فقال يا رسول اللّه أكون عليه كاللبنة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يراه الغائب « 2 » فجاءه فوجده يغتسل من مركن وإذا هو مجبوب . وكذلك مارية القبطية فإنها من مصر ثم حملت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في هدية المقوقس كما تقدّم الكلام وهي أم ولده سيدي إبراهيم عليه السلام وممن دخلها عقبة بن نافع بن قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن صرد بن الحارث ابن فهر بن مالك وعقبة هذا أخو عمرو بن العاص لأمه ولاه إفريقية ذكره ابن عبد البر وهو من أعيان الصحابة رضى اللّه عنهم دخل مصر واختط بها ثم خرج منها غازيا فقتله البربر سنة ثلاث وستين من الهجرة ومما روى في الصحيح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى كأنه في دار عقبة فجىء اليه برطب يسمى طاب وهو نوع معروف بالمدينة قال فأولتها الرفعة وان ديننا قد طاب لنا وحكى صاحب كتاب تاريخ إفريقية أن عقبة بن نافع لما دخل إلى إفريقية وهو مقدّم على الجيش قيل له ان الوادي مملوء بالسباع والحيات فصلى ثم دعا فرأينا الحيات تخرج من تحت الأشجار والسباع تحمل أشبالها وكان عقبة بن نافع مجاب الدعوة وحكى انه كان ينزل إلى الوادي وما فيه ماء فيدعو اللّه سبحانه وتعالى فيسقيهم اللّه ببركة دعاء عقبة وفي بعض الأخبار أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا له فقال اللهم أجب دعوته فكان لا يدعو اللّه تعالى إلا استجاب له وكان الناس يسألونه الدعاء لما يرونه من بركة دعائه ولأهل مصر عنه أحاديث كثيرة . وممن دخلها عبد اللّه

--> ( 1 ) كذا بالأصل ( 2 ) كذا بالأصل